يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

104

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

حاله ، وقد ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من أحب فطرتي فليستن بسنني ، ومن سنتي النكاح ) ويكون هذا في معنى العبادة ، لأن المعنى من العبادة حصول الثواب . قوله تعالى وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ [ البقرة : 22 ] « 1 » الثمرة من ذلك : أن الآية تدل على أن الأصل في الثمرات الإباحة ، إلا ما خصه دليل بالتحريم كالمسكر ، هذا إن جعلنا « من » في قوله تعالى : مِنَ الثَّمَراتِ للبيان ، كقوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [ الحج : 30 ] وإن جعلنا « من » للتبعيض ، بمعنى بعض الثمرات فلا دلالة . قوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ البقرة : 23 ] الثمرة من ذلك : الاستدلال على جواز المحاجة والمناظرة في الدين ؛ لأنه تعالى أمر نبيئه بذلك . ومنهم من منع ، وسيأتي زيادة على هذا « 2 » . قوله تعالى الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ البقرة : 27 ] الثمرة من ذلك : أن اللّه تعالى جعل الخسران لمن هذه صفته ، من نقض العهد ، وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل ، والفساد في الأرض . .

--> ( 1 ) في الكشاف ما معناه : أن من للتبعيض ، واحتج له قال : ويجوز أن تكون بيانية ، وانتصاب رزقا على المفعول له إن كانت تبعيضية ، وإلا فمفعول لأخرج . ( ح ص ) . ( 2 ) في تفسير قوله تعالى وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ .